منتديات الكتاب alkitab
طبتم وطاب ممشاكم وبوأ الله لكم من الجنة منزلا

أطـفـــال فـقـــدوا عــالمـهــم

اذهب الى الأسفل

أطـفـــال فـقـــدوا عــالمـهــم

مُساهمة  شهاب الدين في الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 6:21 pm

أطـفـــال فـقـــدوا عــالمـهــم

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
أطفال فقدوا عالمهم
غريبة تلك الأيدي التي تمتد لتمزق جلودهم الرقيقة، وأي عقل يحركها، لتسرق طفلاً من عالمه وتقذف به
في عالم السياط والعصي والقذائف، عالم يفيض بأشكال العنف، ينتظر بشغف كل عام توصيات البيان الختامي
لمؤتمر حقوق الطفل، ليرمي بها في بركة دماء لأطفال يجهلون أي ذنب اقترفوه، ليلقوا هذا المصير.
أطفال اغتصبت الحروب طفولتهم ... أطفال فلسطين .. العراق .. الشيشان .. أفغانستان .. وجوبا .. ولا
نعلم من القادم ؟! .
تستحق ذلك !
انتهت حرب العراق. وسقط مئات الضحايا بين رجال و أطفال ونساء.. وحل الدمام بأرض الرافدين.
ما حدث في العراق لم يكن بداية حرب، وقد لا يكون نهاية حرب أيضاً.. إلا أن هذه الحرب بدأت منذ اثني عشرة عاماً.. منذ عام 1991م والعراق يعيش حالة حصار وحرب أنهكت كل يافع وذبل كل أخضر...

الأثنى عشر عاماً الماضية كانت حرب إبادة ولكن دون ضجيج راح ضحيتها حوالي مليون ونصف معظمهم من الأطفال، حيث لا يقاوم الأطفال حين ولادتهم نقص الغذاء والرعاية الصحية وتلوث المياه وبقايا السموم والكوارث البيئية التي خلفتها أسلحة اليورانيوم المستنفذ التي استخدمتها القوات الأمريكية في كل ضرباتها على العراق.

أجرى عالم ألماني دراسات مكثفة مؤخراً أثبت فيها أن لملامسة ذخائر اليورانيوم المستنفد التي جرى استخدامها على نطاق واسع خلال حرب الخليج، تأثيرات ملحوظة عند الأطفال، ومنها ارتفاع الإصابات بالأمراض المعدية نتيجة للنقص الحاد في المناعة، عدا عن الإصابة باللوكيميا والسرطانات الخبيثة والتشوهات الخلقية الناجمة عن خلل جيني.

وأشار الدكتور سينورت هو رست جونز أنه اكتشف في بداية مارس عام 1998 قذائف يورانيوم بحجم السيجار، في موقع إحدى المعارك في العراق، وفي وقت لاحق قال انه رأى أطفالاً يلهون بهذه القذائف، وأن أحد هؤلاء الأطفال توفي فيما بعد نتيجة إصابته باللوكيميا (سرطان الدم).
و بين الدكتور جونز أن الإشعاعات المنخفضة لليورانيوم المنضب قد تسبب أضرارا خطيرة للبيئة مثل موت الغابات وهناك دراسات خاصة بتوطين المرض وانتشاره تبين التأثيرات السلبية مثلا لانحدار في الذكاء والزيادة في نسب الجريمة ومرض نقصان المناعة المكتسبة (الإيدز) ورغم ما سجل العالم عن مخلفات تلك الحرب، و تزايد المؤتمرات العالمية التي تعنى بحقوق الطفل ردَّت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة عندما سئلت عن رأيها فيما سببه الحصار من موت أكثر من نصف مليون طفل عراقي قائلة ((إننا نعتقد أن ثمرة الحصار تستحق ذلك)).

تشكو تزايد التوابيت الصغيرة
الشيشان بلاد صغيرة أكلتها ألسنة اللهب وطحنتها حرب ظالمة، أطفال في سن الزهور يقتلون ويحولون إلى مقعدين بسبب آلة الحرب الطاحنة وأرض تبكي تخضبها بدماء الأطفال وتشكو تزايد التوابيت الصغيرة فيها يوماً بعد يوم.

عايش أطفال الشيشان - تلك الدولة القوقازية المنكوبة بآثار الحرب منذ عشرات السنين – الموت بشكل يومي عانوا خلالها من شظف العيش الذي فرضته ظروف الحرب المأساوية التي تسببت في هدم البيوت، انتشار الألغام في كل مكان والعمليات التي قام بها أفراد الجيش الروسي في مناطق الحرب الواسعة.

عمار البالغ من العمر ثلاثة عشر عاماً أحد ضحايا الألغام التي زرعها الجيش الروسي عندما داس بقدمه على علبة من الحليب المكثف لم تكن سوى لغم انفجر فيه مما أدى إلى نسف رجله اليسرى. فأراضي الشيشان مزروعة بالألغام الأرضية والقنابل اليدوية على مساحة تقدر بمساحة ولاية نيوجيرسي الأمريكية حسب وصف صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) التي ترى أن حوالي عشرة آلاف شخص منهم 4 آلاف طفل وامرأة لقوا حتفهم أو أصيبوا إصابات بليغة بسبب تلك الحقول من الألغام ورغم نكبة الشيشان بهذا البلاء المستشري إلا أنها لا تحظى بأية معونة دولية للتخلص من هذه الألغام أو لإعانة ضحاياها.

وطلبوا المزيد من الأيدي لقطعها
جوبا دمعة تجري على خد طفل يتيم وأم ثكلى وشيخ هرم ورصاص لم يتوقف، حرب الجنوب السوداني جُرح ما زال ينزف في القارة السمراء، عدم استقرار وفزع وآمال تقطعت بها السبل ولم يبق على شفاه الكثيرين إلا عبارات الحسرة وذكريات من مات وماض لن يعود.

تعدى ذلك إلى التعليم الذي شهد تدهوراً كبيراً حيث أغلقت المدارس في المدن وأدى ذلك إلى تسرب ما يزيد عن 95% من الأطفال غزوا الأسواق والحرف الهامشية وبعضهم يمارسون التسول، وتحصيل من بقي منهم على مقاعد الدراسة في تدن ملحوظ والسبب هو الحرب.

و في سيراليون على مدى سنوات الحرب الأهلية التسع، تعرض آلاف الأطفال للقتل والتشويه والاغتصاب والاختطاف خلال حملات منظمة من الفظائع على أيدي قوات الجبهة المتحدة الثورية والمجلس الثوري للقوات المسلحة. وتعرضت للاغتصاب آلاف الفتيات والنساء، وأُرغمن على الخضوع للاسترقاق الجنسي. ، اختُطف زهاء 4 آلاف طفل، ذكوراً وإناثاً، لإرغامهم على القتال، بينما أصبح مئات الآلاف لاجئين أو مهجرين داخل بلدهم، وكانوا منفصلين عن عائلاتهم في كثير من الأحيان.

وتمثل أحد أكثر جوانب النزاع قسوة ووحشية في استخدام أسلوب بتر أذرع المدنيين أو أيديهم أو أقدامهم، وكان بينهم أطفال، بل حتى رضّع. طفلة في الثامنة من عمرها، تروي قصتها: (جاء المتمردون إلى كبالا. وعندما وصلوا إلى بيتنا، أمرونا بالخروج منه. قالوا لنا إنهم سيقتلوننا جميعاً، وأمر أحدهم زميله بأن يذهب ويحضر بلطة. ألقوا بي أرضاً، ثم بتروا يدي. نادوا على والدتي وبتروا يدها كذلك. وبتروا أيدي تسعة أشخاص آخرين. وأخبرنا المتمردون أن نذهب إلى الرئيس تيجان كباح، وطلبوا المزيد من الأيدي لقطعها. أما الآخرون فقد قُتلوا جميعاً. لا أعرف كم عددهم . . . أنا الآن أعيش مع أمي هنا في هذا المخيم، وأذهب إلى المدرسة، لكن يدي لا تزال تؤلمني.)

قتلوه.. لأنه سمح لي بالذهاب إلى المدرسة

في أفغانستان تحول الأطفال الرضع إلى جزء من ركام تلك الحروب، لأن الصواريخ العابرة للقارات قطعت أنفاسهم وحولت أجسادهم إلى دم قاني.

مع اقتراب الشتاء يشتد الخوف على الأطفال هناك بسبب نقص التغذية الحاد الذي سببته الحرب الأمريكية والجفاف ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة يوجد 5ر3 مليون شخص في أفغانستان في حالة صحية سيئة وأكثرهم من الأطفال تحت 5 سنوات، مما ينبئ بكارثة إنسانية حادة وهذا الرقم في تزايد مستمر ومن الممكن أن يصل إلى 5ر7 مليون خلال فصل الشتاء.

كما كان للحرب الأهلية التي دامت عقدين من الزمن أثراً وحشياً على سائر أجيال الأطفال في البلاد. وتعرض الآلاف منهم لعمليات التعذيب والقتل المتعمد والتعسفي على أيدي مختلف جماعات المعارضة السياسية. وقُتل عدد أكبر أو شُوَّهوا جراء ملايين الألغام الأرضية المزروعة في أرجاء البلاد. وقتل عشرات الألوف أو بُترت أطرافهم في قصف بلا تمييز لمنازلهم أو مدارسهم أو ملاعبهم.
واختُطفت الفتيات على أيدي القادة المتحاربين المحليين، إما لأغراضهم الجنسية الخاصة، أو لبيعهن لأغراض البغاء.

فتاة في الخامسة عشرة من عمرها اغتُصبت عدة مرات في منزلها في مقاطعة شيل سوتون التابعة لكابول، بعد أن دخل حراس مسلحون المنزل وقتلوا والدها لأنه سمح لها بالذهاب إلى المدرسة : (قتلوا والدي أمام ناظري، كان صاحب دكان، كانت الساعة التاسعة ليلاً. جاؤوا إلى بيتنا وقالوا له إن لديهم أوامر بقتله لأنه سمح لي بالذهاب إلى المدرسة، ولا أستطيع أن أصف ما فعلوه بي بعد مقتل والدي..)

طفل في الثامنة من عمره قُطعت رأسه، وولدان في الثانية عشرة من عمرهما احتُجزا وكُسرت أذرعهما وأيديهما بالحجارة. واحتُجز مئات الأطفال كرهائن بدلاً من آبائهم الذين فروا من وجه الاعتقال. وقضى هؤلاء الأطفال عدة أشهر في الحجز، تعرضوا فيها للتعذيب وسوء المعاملة.

ونشرت صحيفة (ستار) الماليزية رسائل كتبها أطفال أفغانيون يشرحون فيها ظروفهم المعيشية... رسالة الطفلة "شابانة" (13عاماً) التي تقول فيها: (أنا في الصف السابع، وأدرس مواد كثيرة، ولكن ليس لديّ مال لشراء كتب، ولا مال لشراء أقلام، ولا دفاتر أو ملابس جديدة ولا أحذية ولا دواء.. آمل أن يعود السلام إلى بلادي أفغانستان).

أما "نبيلة" (14عاماً)، فتقول: (دائماً أدعو الله حتى يعود السلام لجبال أفغانستان لنعيش فيها بأمان)،
وأيضاً "شكيلة" (12عاما) التي نشرت رسالتها ضمن 14رسالة أخرى للقراء الماليزيين تقول: (نحن نحتاج إلى كل شيء يحتاجه الأطفال كل يوم، ونريد أن تتحرر بلادنا، ويعود السلام لأفغانستان حتى نرجع لقريتنا).

وتؤكد " سحر " (14عاماً) الكلام نفسه بقولها: (نحن ليس لدينا كتب وهذه مشكلة كبيرة، فلسوء حظنا ليس لدينا مال لشراء الكتب، وآباؤنا بلا عمل في المخيم، ونحتاج للمساعدة، ويجب على الدول الأخرى أن تساعدنا حتى نشتري الطعام والملابس والكتب)، وكتبت "حبيبة" (12عاماً) نفس المعاني.

كما كتبت أسنا (13عاماً) تقول: (قبل 3 أعوام جئنا من أفغانستان، وأنا أدرس في الصف السابع، ونحن نحتاج إلى أقلام رصاص وكتب وأشياء كثيرة.. أمي مريضة، ونحن بحاجة للنقود، وأحب أن يعود السلام إلى بلادي).

وتقول "شابنام محمد نسيم" (14عاماً): (أكثر ما آكله هو البطاطس والخبز والشاي، وآخر مرة أكلت فيها حساء الدجاج كان في قريتي بأفغانستان قبل 5 سنوات).

وفي مخيم لاجئين آخر بالقرب من مدينة كويتا الباكستانية قالت "فاطمة عبد الله حسين" (9 أعوام ): (لا أستطيع النوم؛ لأنني أنام بدون بطانية، أنا أستيقظ مرات كثيرة في الليل لأدفئ نفسي، ونحن نسكن في مخيم وسط الجبال، بطني فارغة ودائماً تؤلمني؛ لأنني لم أشبع منذ زمن، هربنا من الحرب إلى هنا لأن الطائرات لا تأتي هنا)

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
عالم جدير بالطفولة!!! . . . .
هكذا هي الطفولة هناك وسط القذائف والرصاص، كيف يبقى الطفل طفلاً وهو يحمل في حقيبته المدرسية دماء صديقه، كيف ينام مستقراً في حضن أمه وكنف أبيه وهو لا يأمن أن يستيقظ في الصباح فيجدهما حوله.

إنها الطفولة في فلسطين... صبية كانوا في طريقهم إلى مدرستهم في الصباح الباكر عندما ضرب أحدهم بقدمه قذيفة كانت موجودة في
الأرض فانفجرت وقتلته ومعه أربعة من أقاربه تتراوح أعمارهم بين 7 و14عاماً، قذيفة أطلقتها الدبابات الإسرائيلية على مخيم خان يونس ولم تنفجر حينها...

وقتلت ماريا أبو سريس (10 سنوات) برصاص جنود الاحتلال وهي تلهو في غرفة بيتها، كما خرق رصاصهم جسد رهام ورد (12عاماً) في غرفة صف مدرستها بمدينة جنين، وقتل طفل برصاص دبابة عندما كان يلهو في عطلته الأسبوعية أمام منزله في قرية اليامون، و محمد الدرة، الذي تلقى جسده الصغير الرصاص وهو في حضن والده، و فارس عودة الذي تصدى بحجره الصغير لدبابة إسرائيلية ضخمة

وراء أسوار السجون

أغمض الصبي ( أيمن دراج) عينيه ليستعيد ذكرياته داخل جدران سجن (بيت ايل) الإسرائيلي إثر اعتقال الجيش الإسرائيلي له بتهمة رشق الحجارة على مركبات عسكرية ليمضي 4 أشهر في عتمة السجن. وبصوت مرتج، قال أيمن (13عاماً): (سجنوني أربعة أشهر، وأرغموني على الاعتراف برشقي الحجارة على الجيش، وخوفاً منهم قلت: إني فعلت، تعرضت للضرب والتجويع و"الشبح" أجلسوني على كرسي صغير وكبلوا يديّ وراء ظهري ووضعوا غطاء ذو رائحة كريهة على رأسي لساعات طويلة).
قالت والدة أيمن أن الجيش اعتقل طفلها من المنزل بينما كان نائماً على سريره في الساعة الثانية فجر أحد أيام مايو الماضي، حيث طوقوا المنزل ثم اقتحموه بطريقة فظيعة وأقاموا أيمن من فراشه وكبلوا يديه و عصبوا عينيه وزجوه في مركبة عسكرية لنعلم بعد ذلك أنه موجود في معتقل بيت ايل.

الطفلة سناء عمرو 14عاما اعتقلت مع شقيقتها لاتهامها بمحاولة طعن مستوطن في شارع الشهداء في الخليل. وقال محامي المنظمة الذي زار سجن الرملة (عزلت سناء وحدها في غرفة ضيقة لمدة 12 يوماً متواصلة الأمر الذي خلق عندها وضعاً نفسياً غير مستقر.)

الطفل إبراهيم عايد عبد الجواد زعول اعتقل على أيدي جنود الاحتلال بصحبة عدد من القوات الخاصة الذين كانوا يلبسون الأقنعة على رؤوسهم، بعد أن قاموا بإطلاق رصاصة لإطفاء اللمبة الموجودة على المدخل، وانتشروا في جميع أرجاء المنزل بصورة أرهبت جميع أفراد عائلته خاصة الأطفال، وحين خروجه من البيت قام الجنود الذين كانوا يمسكونه من ذراعه بضرب رأسه في بوابة المنزل الرئيسية المصنوعة من الحديد، ثم أخذوا وهم ماضون في طريقهم لسيارة الجيب العسكرية بركله على قدميه وجعلوه يسقط على الأرض، تم وضعوه في الجيب وساروا به بصحبة معتقلين آخرين معصوبي العيون.

تلك كانت قصص من حكايات الاعتقالات التي انتشرت بشكل كبير حيث أشارت تقارير منظمة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أن
إسرائيل تحتجز 351 فلسطينياً قاصراً أي دوم سن الـ 18من ضمنهم ست فتيات.

وقالت منظمات حقوقية تعنى بشؤون المعتقلين الفلسطينيين أن الأطفال يخضعون لإجراءات قاسية خلال عملية الاعتقال والتحقيق دون مراعاة لسنهم، ويتم إخضاعهم لمختلف الضغوط النفسية والجسدية على يد المحققين الإسرائيليين، وانتزاع اعترافاتهم عنوة، حيث يعمد المحققون الإسرائيليون إلى أساليب عنيفة مثل شبح الأطفال لساعات طويلة والاعتداء عليهم بالضرب وحرمانهم من النوم، ومن زيارات الأهل، والمواد الثقافية والدراسية، تردي نوعية الطعام المقدم لهم. وقد تورط عدد من الأطباء والممرضين داخل المعتقلات من خلال مشاركتهم في سير عملية التعذيب أو التكتم عليها.

وأفاد محامي الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة أن إدارة معسكر اعتقال عوفر افتتحت مؤخراً قسماً خاصاً بالأطفال، تحتجز فيه عشرة أطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاثة عشر وستة عشر عاماً.
و أن الضابط المسؤول عن هذا القسم يجبر الأطفال المحتجزين على أداء تحية عسكرية أمامه، وأداء حركات مخلة بالآداب، منتهكاً بذلك طفولتهم.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
على مقاعد الدراسة
تنتهك سلطات الاحتلال الإسرائيلي حق الأطفال الفلسطينيين في التعليم عبر تعطيلها وشلها للعملية التعليمية بأكملها في مختلف المناطق الفلسطينية الخاضعة لسياسة الحصار ومنع التجول، وتستهدف التلاميذ الأطفال ومدارسهم بإطلاق الرصاص والقنابل الغازية نحوهم وفي داخل الصفوف الدراسية، حيث استشهد العديد من الأطفال وهم على مقاعد الدراسة أو أثناء توجههم إلى مدارسهم. هذا عدا ما يترتب على الأطفال الخارجين من السجن في الغالب من ترك المدرسة أو إعادة سنة دراسية.

تدمير نفسي

إن التأثير النفسي الذي تتركه رؤية قذائف تعبث في أجساد البشر على طفل ما يزال يمتلك الإحساس المرهف ليس بقليل. إذ أفاد بحث قام به قسم علم النفس في "جامعة تل أبيب" ، أن 70% من الأطفال الفلسطينيين يعانون من صدمة نفسية جراء العمليات الحربية الإسرائيلية، و30% من أطفال المستوطنين أيضاً. وقد شمل البحث 1197طفلاً من مخيمات اللاجئين في رام الله وبيت لحم، وأطفالاً فلسطينيين من داخل فلسطين 48، وأطفالاً من المستوطنات الإسرائيلية.

وكُشف أن أطفال المخيمات مرّوا في الآونة الأخيرة بعشرة أحداث عنف في المتوسط الشهري، وأطفال الفلسطينيين من داخل فلسطين 48 بسبعة أحداث. وأفاد البحث أيضاً أن نسبة الأطفال الفلسطينيين الذين يعانون الصدمات النفسية عالية جداً، ويمكن مقارنتها مع نسبة الأطفال الذين تعرضوا لهذه الصدمات خلال قصف الطائرات الإسرائيلية للعاصمة اللبنانية بيروت.

وتبين نتائج المسوح التي تجريها المؤسسات التي تعنى بحقوق الطفل الفلسطيني أن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي حصدت خلال العام والنصف الماضية، أرواح أكثر من 230 طفلاً تحت سن الثامنة عشرة وهو سن الطفولة وفق معيار منظمة الصحة العالمية.
تدافع نحو الموت

ما الذي يجعل طفلاً مازال في خطواته الأولى نحو الغد، يقذف بنفسه إلى الموت؟!
نوره ... طفلة متفوقة، وجميلة، ومرهفة الإحساس، وربما لأنها كانت كذلك، فعلت ما فعلته، ورحلت..

تسللت نوره (15عاما) من بيت والدها عند منتصف ليل ذلك اليوم، واستقلت سيارة أجرة إلى قرية فرعون المجاورة، ومن هناك سارت مشياً على الأقدام بين الحقول، إلى أن وصلت إلى الحاجز العسكري، على بعد حوالي كيلومترين، واستلت سكيناً صغيراً، لمهاجمة أحد الجنود الذين سارعوا لفتح نيران أسلحتهم الرشاشة على جسدها الصغير فور أن وقعت أنظارهم عليها.

نوره تأثرت بمشاهد مروعة شهدتها بأم عينها وهي في طريقها إلى المدرسة في مدينتها طولكرم، ومنها مشهد جسد الشهيد فواز بدران وهو يحترق بعد أن أصابته قذيفة دبابة، وأشلاء الشهيد عامر الحضري الذي سقط بتفجير سيارة وغيرها.

صرح ( 90% ) من الأطفال بأنهم متلهفون للمشاركة في الانتفاضة، وقال (63%) منهم بأنهم يريدون أن يصبحوا شهداء في دراسة
أجراها الدكتور أبو هين حول تدافع الأطفال نحو الاستشهاد والتي بينت نتائجها أن 100% من الأطفال شاهدوا أعمال عنف من قبل جنود إسرائيليين، مثل إطلاق نار وغارات وقصف وغيره.

وقال ثلث الأطفال الذين شملتهم الدراسة، بأنهم تأثروا بأعمال عنف إسرائيلية.

ويشير ( الدكتور أبو هين) إلى أن عدم قدرة المسؤولين، من رب الأسرة، إلى رجل الأمن، إلى المدرَّس، والسلطة السياسية على توفير الحماية للأطفال من قمع الاحتلال، أدى لانهيار كل معايير الأمان لديهم، وتحركهم لتوفير الحماية الذاتية لأنفسهم.

إحصائيات

استشهد (225) مواطناً ممن بلغوا الثامنة عشرة فما دون خلال السنة الثانية للانتفاضة، مقابل (175) طفلاً في السنة الأولى. ومن بين شهداء السنة الثانية (201) طفل قتلوا على أيدي قوات الاحتلال والشرطة والمستوطنين، و(4) استشهدوا في ظروف غامضة، و(5) جراء إعاقتهم على الحواجز، و(15) طفلاً قضوا في عمليات تفجيرية. وبذلك يبلغ عدد الشهداء من الأطفال خلال الانتفاضة (400) طفل.

(45%) من الأطفال الفلسطينيين أصبحوا يعانون من سوء التغذية التي انتشرت بمعدل 125.6% مقارنة بعام 2000وأشارت الوزارة إلى أن نسبة فقر الدم عند المواطنين بشكل عام ازدادت ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل الانتفاضة. ويواجه حوالي نصف مليون طفل فلسطيني تحت سن الخامسة أوضاعاً صحية حرجة نتيجة سياسة الحصار ومنع التجول التي أدت إلى حرمان أولئك الأطفال من الرعاية الطبية والصحية في ظل عرقلة قوات الاحتلال لعمل المنظمات الطبية والإنسانية من خلال اعتداءاتها على تلك الطواقم وعدم احترامها للحماية المقررة لها..
اعترافاتهم
اعترف عدد من جنود الاحتلال في مقابلات صحافية نشرتها صحف عبرية مهمة مؤخراً بأنهم، أو زملاءهم، تعمدوا إطلاق النار على أطفال وقتلهم خلال المواجهات، وبرر بعضهم جرائم القتل هذه بحالة الضجر التي يعيشونها في مواقعهم؟!!
وقد نوقشت قضايا الأطفال الفلسطينيين الذين يسقطون برصاص قوات الاحتلال على مختلف المستويات في العالم، إلا أن أمريكا ما زالت تعترض و بشدة على إدانة الكيان الصهيوني، وكان آخرها اعتراضها على البيان الختامي لقمة الطفولة للأمم المتحدة "عالم جدير بالطفولة" !!! الذي أدان الصهاينة بسبب ما يمارسونه من عنف ضد الفلسطينيين.
قبل أن يصبحوا كباراً

في بريطانيا - قبل أن يصبح الأطفال كباراً، فيفهمون لعبة السياسة، ويفضلون المصالح على الحقوق- نظم مئات الأطفال البريطانيين مسيرة في قلب العاصمة لندن تضامناً مع أطفال فلسطين، وتنديداً بالاحتلال الإسرائيلي.

سار الأطفال برفقة أمهاتهم، وسلم ممثلون عنهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير رسالة أعلنوا فيها قلقهم من السياسية البريطانية التي تستغلها إسرائيل في استمرار انتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين، ومطالبتهم بمواقف فاعلة تضمن تأمين الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، والتصدي للعنجهية الإسرائيلية، مشيرين إلى أن نحو 20% من ضحايا الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة هم من الأطفال.

إثر ذلك انطلق الأطفال إلى الميدان رافعين لافتات باللغة الإنكليزية تطالب بحماية أطفال فلسطين وضمان الحياة الآمنة لهم، حيث تحدث عدد منهم وسط حضور إعلامي ملحوظ لوسائل الإعلام المحلية. ووفرت الشرطة البريطانية حماية خاصة للمسيرة خشية تعرضها لأي أعمال عنف من قبل مؤيدي إسرائيل، نظراً للأعداد الكبيرة من الأطفال الذين شاركوا فيها، ومن بينهم مجموعة من الأطفال الرضع.

عالم من ورق

إلى من يبحث عن عالم جدير بالطفولة، عن توصيات قمة الأطفال، فليبحث هناك في أرشيف اليونيسيف، سيجد ما يطيب له من توصيات تشمل كل المجالات، سيجد عالماً من الورق، ولاشيء إلا الورق.



avatar
شهاب الدين

ذكر عدد المساهمات : 28
نقاط التميز : 76
تاريخ التسجيل : 13/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى